السيد هاشم البحراني
710
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ * يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ » . قال : فقال : « أما إنّها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار ، أما إنّه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ، ضرب اللّه سورا من ظلمة ، فيه باب باطنه فيه الرحمة - يعني النور - وظاهره من قبله العذاب - يعني الظلمة - فيصيّرنا اللّه وشيعتنا في باطن السّور الّذي فيه الرحمة والنّور ، ويصيّر عدوّنا والكفار في ظاهر السّور الّذي فيه الظّلمة ، فيناديكم أعداؤنا وأعداؤكم من الباب الذي في السور من ظاهره العذاب : ألم نكن معكم في الدنيا ، نبيّنا ونبيّكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم واحدة ، وصومنا وصومكم واحد ، وحجّنا وحجّكم واحد ؟ » . قال : « فيناديهم الملك من عند اللّه : بلى ، ولكنّكم فتنتم أنفسكم بعد نبيّكم ، ثمّ تولّيتم ، وتركتم اتّباع من أمركم به نبيّكم ، وتربّصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قال فيه نبيّكم وغرّتكم الأماني وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحقّ ، وغرّكم حلم اللّه عنكم في تلك الحال ، حتّى جاء الحقّ - يعني بالحقّ ظهور عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومن ظهر من بعده من الأئمّة عليهم السّلام بالحق - وقوله عزّ وجلّ : وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يعني الشيطان فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 1 » . 1287 / 6 - عنه : عن أحمد بن محمّد الهاشمي ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، قال : حدّثنا أبو محمّد الأنصاري - وكان خيّرا - عن شريك ، عن الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ، فقال
--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 660 / 11 .